اتركك مع التفاصيل
تركَ رجلٌ زوجتهُ وأولادهُ مِن أجلِ وطنه
قاصداً أرض معركة تدور رحاها علىَ أطراف البلاد ,
وبعد إنتهاء الحرب وأثناء
طريق العودة أُخبَرَ الرجل أن زوجتهُ مرضت بالجدري في غيابهِ
فتشوه وجهها
كثيراً جرّاء ذلك ..
تلقى الرجل الخبرَ بصمتٍ وحزنٍ عميقينِ شديدينِ ...
وفي اليوم التالي شاهدهُ رفاقهُ مغمض العينين فرثوا لحالهِ وعلموا حينها
أنهُ لم يعد يبصر
رافقوه إلى منزلهِ, وأكمل بعد ذلكَ حياتهُ مع زوجتهُ
وأولادهُ بشكلٍ طبيعي .. وبعد ما يقاربَ
خمسةَ عشرَ سنةٍ توفيت زوجتهُ ...
وحينها تفاجأ كلّ من حولهُ بأنهُ عادَ مبصراً بشكلٍ طبيعي ..
وأدركوا أنهُ
أغمضَ عينيهِ طيلة تلكَ الفترة كي لا يجرح مشاعر زوجتِه عند رؤيتُه لها ....
تلكَ الإغماضة لم تكن من أجل الوقوفِ على صورةٍ جميلةٍ للزوجة ... وبالتالي
تثبيتها في الذاكرةِ
والاتكاء عليها كلما لزمَ الأمر , لكنها من المحافظةِ
على سلامة العلاقة الزوجية
حتى لو كَلّفَ ذلك أن نعمي عيوننا لفترةٍ طويلة
خاصة بعدَ نقصان عنصر الجمال المادي ذاكَ
المَعبر المفروض إلى الجمال
الروحي
ربما تكونُ تلكَ القصة مِنَ النوادر أو حتىَ مِنْ محض الخَيال ,
لكنْ ...
هل منا من أغمضَ عينهُ قليلاً عنْ عيوبَ الآخرين وأخطائهم كي لا
يجرح مشاعرهمْ ؟؟
الاحد, 27 ابريل, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من مصر
ياله من وفاء نادر
يالها من رقة قلب يحب
يالها من صفة اصبحت نادرة
بين البشر في تلك الايام
استاذي الراقي / مـــــازن
راقتني كثيراً تلك القصة التي تجولت
بين سطورها ورحلت الى عالمها وتمنيت
ان تكون واقعية لتعيد لنا ما نحن
بحاجة اليه من صفات اصبحت نادرة تلك
الأيام ...
سلمت يمينك مازن
استمر ايها الراقي
فقد راقني الولوج الى هنا
حتما سأعود بأذن رب الأرباب
لأعانق جديدك بعيني
أختـكـ / حنيــــن